تمساح بيروت إلى فرنسا قريباً

منذ اكتشافه في تموز عام 2013 وتمساح بيروت يشغل الإعلام وأحاديث الناس، كيف وصل إلى النهر؟ ماذا يأكل؟ والسؤال الأهم كيف استطاع ان يبقى على قيد الحياة في نهر تصل نسبة التلوث فيه إلى حدود السمية الشديدة، لكثرة الملوثات الكيميائية والعضوية التي تُرمى فيه على مدار العام؟
 
عبثاً حاولت فرق الدفاع المدني التقاطه، واستعانت جمعية «Animals Lebanon» بالخبير البريطاني الشهير في التقاط التماسيح في أفريقيا Peter Prodromou، لكن هذا الخبير الذي يدرب السلطات المحلية على ادارة الحياة البرية، لم ينجح في التقاط التمساح، بعدما تيقن أن السباحة في نهر بيروت سوف تودي بحياته فيما لو ابتلع مياها! مجاورة التمساح لأحد أسواق السمك في الكرنتينا، ووجوده قرب مسلخ اللحوم، جعلا غذاءه متوافرا بكثافة، الى ان نجح احد الصيادين، أمس، في التقاطه بإحدى الشباك، بعدما أيقن انه غارق في قيلولته اليومية على ضفاف النهر، طمعاً بتخزين بعض الحرارة. وقال الصياد، ويدعى فادي البعلبكي، لوكالة فرانس برس «أنا اصطاد عادة بين النهر والبحر، وسبق ان شاهدت هذا التمساح، سبق ان علق بشباكي قبل أسابيع، لكنه مزقها، أما اليوم، فكانت شباكي قوية ولم يتمكن من الإفلات». ومساء زارت «الأخبار» مقر جمعية «Animals Lebanon» في الحمراء، حيث كان يجري الخبير في الحياة البرية جايسون مايور، فحوصا أولية للتأكد من سلامة التمساح، الذي لم يُعرف حتى اللحظة ما اذا كان ذكراً أم أنثى، ويبلغ طول التمساح متراً و20 سنتيمترا، ووزنه حوالى عشرة كيلوغرامات، وهو من نوع «تمساح النيل». كان التمساح منهكاً من يوم طويل أمضاه في قبضة الصياد والعشرات الذين تحلقوا حوله ملتقطين الصور التذكارية، قبل أن يسلّم إلى القوى الأمنية التي بادرت بدورها إلى تسليمه للجمعية.
 
رئيسة الجمعية لانا الخليل باشا أكدت لـ «الأخبار» أنها راسلت العديد من المحميات الطبيعية حول العالم لطلب استقبال التمساح لديها، وحالياً يجري التفاوض مع محمية متخصصة بالتماسيح في فرنسا، وأخرى في بريطانيا. كذلك أبلغت الجمعية الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، الذي شجع على هذا الخيار. وأكدت الخليل أن ترحيل التمساح سيخضع لمجموعة من الإجراءات الإدارية والقانونية، ويحتاج إلى إذن تصدير خاص لكونه مدرجا على اللائحة «أ» في اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض، من الحيوانات والنباتات البرية «سايتس»، وحتى اتمام معاملات الترحيل، سيبقى التسماح تحت مراقبة الجمعية في ملجأ متخصص. ولفتت الخليل إلى أن قصة هذا التمساح يجب أن تمثل حافزاً لضبط عملية الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية في لبنان، التي سرعان ما تنتهي في أماكن غير آمنة، ما يمثل خطراً على حياتها وعلى حياة الناس المحيطين بها.
بدوره اكد وزير الزراعة أكرم شهيب في اتصال مع «الأخبار»، أن الوزارة بصدد القيام بجردة لمحال بيع الحيوانات الأليفة بهدف تنظيمها والتأكد من خلوها من الحيوانات، التي يمنع الاتجار بها بحسب اتفاقية «سايتس»، التي انضم إليها لبنان العام الماضي، وترمي إلى تنظيم المتاجرة بالنباتات والحيوانات، سواء أكانت على قيد الحياة أم نافقة، وكذلك منتجاتها (الغذائية والجلدية والطبية والعلاجية، والعاج، والآلات الموسيقية والهدايا والأنصاب التذكارية). وتغطي اتفاقية «سايتس» نحو 5 آلاف جنس من الحيوانات، و25 جنساً من النباتات. وسبق أن وجهت اتهامات إلى متجر الحيوانات «Petmart» في الكرنتينا بأنه المتجر الذي رمى التمساح، لكونه الأقرب إلى الموقع الذي شوهد التمساح في نهر بيروت. ويعد هذا المتجر الذي يملك فرعا في منطقة الاوزاعي، واحدا من أشهر المتاجر التي تعرض حيوانات برية مهددة بالانقراض، ومن أشهر ضحاياه الشيمبانزي «تشارلي»، الذي بيع عام 2004، ويقبع حالياً في حديقة الحيوانات في نهر الكلب، بعدما عجز القضاء اللبناني عن إصدار قرار يجيز ترحيله الى محمية طبيعية في أوروبا، وعين مالكه الحالي حارساً قضائياً عليه.

Take Action

Join IndyAct Communications Team
We need your help to make a difference!

Give to the cause
Help power the movement

Say Hello!


We would love to hear from you. Let’s have a talk

Contact Info


IndyAct

Rmayl, Nahr str.
Jaara bldg. 4th Floor
Telephone: +961 1 447 192
Fax: +961 1 448 649
P.O.Box: 14-5472, Beirut, Lebanon